تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

الهروب من الذات

الأحد , 15 أبريل 2018 - 2:20 م

عندما يبدأ نقاش حول كرة القدم ينتهي غالبا باحتدام الآراء و ارتفاع الأصوات و ربما شجار أو أسوأ خاصة إن كانت أطراف النقاش من أقطاب متضادة.

الأمر نفسه يتكرر بصورة مختلفة هذه الأيام وهو الاهتمام الزائد بأخبار شخصيات وسائل التواصل الاجتماعي ماذا يلبسون وماذا يأكلون و أين يذهبون.

هذه العادات ليست وليدة اللحظة بل كانت موجودة في السابق و لكن بقالب مختلف مثلا الاهتمام الزائد بالأخبار و ما يحدث في الحي من فلانة ولدت أو طبخت أو تعاركت وزوجها.

السؤال هنا لما هذا الاهتمام الزائد بمواضيع لا تفيدنا بشيء علاما يتناقشان حول كرة القدم وماذا اقترف المدرب من أخطاء وتبديلات فاشلة و عدم استخدام اللاعب الفلاني ناهيك عن ظلم الحكام الجائر لفريقه طبعا و رداءة أداء الفريق.

وعندما تنظر لأجساد هؤلاء لوجدتهم بدينة  فوق ذلك يمجون الدخان السام فأي فائدة تجنى من وراء تلك الحوارات الفارغة والأمر لا يختلف كثيرا عند النساء اللاتي يمارسن الرياضة فقط عند التسوق او تحريك الفكوك في حرب طاحنة مع الصحون و يناقشن أمور الجمال و المكياج ووضع فلانة و فستان علانه.

كنت المح كل تلك التصرفات و فهتمها حين قرأت كتاب المؤمن الصادق لايرك هوفر الذي وصف هذه الحالة بالهروب من مشاكلنا الذاتية الى أمور خارجية مغبة أن ننسى شؤوننا التي يجب أن تكون أولى بالاهتمام فكلما ازداد اهتمامك بمحيطك ابتعدت عن ذاتك و باتت عنك غريبة.

لذلك يصبح الفرد شرساً جدا في الدفاع عن مجتمعه لأنه يخشى العودة إلى حقيقته التي تماهت مع الأجواء الخارجية.

المفارقة الغريبة أنه حتى الشخص الذي يحاول أن يقترب لذاته يجد صعوبة كبيرة في البداية ثم قد تتحول الى حالة من العزلة والاكتئاب المرضي.

لابد من توافق الاثنان معا فأهدافك وأهداف المجتمع لابد أن تتسق معا والا انتهى أحدها و اضمحل.

أن تلهث خلف ذاتك و تتنفس أفكارك وتحاول أن تشارك المجتمع بها وأن كان على نطاق ضيق مهم جدا للاثنان و الأفكار التي تتفتق لا تخرج الا بهذه الطريقة فكثير من الأفكار الجيدة انتهت بسبب معاداة المجتمع لها و لكن إن أوليت لأفكارك الاهتمام فلسوف تنجح و تتصالح مع ذاتك حتى لو فشلت فقد حصلت على شرف المحاولة حتى لا تصل إلى رفاتك الا و أفكارك قد سبقتك ولكي لا تندم على عدم منح نفسك فرصة.

الكاتب/علي الماجد

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسجيل دخول
المشاهدات
92
التعليقات
0