تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

ورمضان فرصة للاقلاع عنه

مصادر طبية :”المدخنون أكثر عرضة لأمراض السرطان في رمضان” 

الثلاثاء , 12 يونيو 2018 - 9:31 ص

صدى الجبيل_أشواق المزروعي_ساجده الحميد

يعتبر شهر رمضان فرصة عظيمة للإقلاع عن الكثير من العادات الضارة التي يمارسها الناس في حياتهم بشكل يومي والتي تشكل خطر حقيقي يهدد الصحة، ويعتبر التدخين من أبرز تلك العادات،وضمن دراسة جديدة نشرتها الجمعية الكيميائية الأمريكية وجدت أن تدخين سيجارة واحدة يشكل ضررا فوريا للحمض النووي في غضون دقائق من استنشاق الدخان،بسبب الهيدروكربونات متعددة الحلقات (PAH) وتعرف أنها مادة مسرطنة ولها دور رئيسي في تطور سرطان الرئة الذي يتسبب في وفاة 3000 شخص يوميا حول العالم..صدى الجبيل تناقش تحديات للمقلعين عن التدخين وجوانب مضيئة في التحقيق التالي:

“قناعة ذاتية”

فهد اليامي هو “أحد الناجحين في الاقلاع عن التدخين ” كما روى تفاصيل القصة : منذ شبابي لم أفارق التدخين لأكثر من ٢٠ سنة وبالرغم من معرفتي التامة بأضرار التدخين لم أفكر يوم بالإقلاع عنه وكنت أتجاهل أية نصيحة موجهة لي وأكتفي بالمجاملة،لم أكن أدخن بشراهة وادمان فقط تكفيني سيجارة واحدة واثنتان حسب المزاج ولكن منذ أربع سنوات تقريباً أصبحت أكثر ادمان وأصبح شهر رمضان مرهق بالنسبة لي كوني مقيد بالصيام ولا أستطيع التدخين رغم ضغوطات العمل وأوقات الراحة، لذلك فكرت بالاقلاع تدريجيا لكي أسيطر على رغبتي بالتدخين ولايخفى عليك المسأله قناعة ذاتية واصرار  إن لم تكن عن اقتناع تام بتركة لكان قرار شاق جداً على النفس ويمكن التراجع عنه،ابتدأت بالتدرج عن طريق الأستغناء يومياً عن سيجارة واحدة ونصحني أحدهم بتناول “المكسرات “في حال شعرت برغبة في التدخين لم تكن فكرة سيئة لكن لم أجرب فكرت بالتدرج في الأمر ونجح ذلك ، فكنت يومياً أدخن سيجارة واحدة ولا أكملها وبعدها أتخلص منها ، وبالفعل آخر سيجارة تناولتها كانت في أول يوم رمضان والفضل لله سبحانه بالأقلاع عنه حتى هذا اليوم.

“رمضان فرصة”

ويرى نائب رئيس لجنة مكافحة التدخين بمحطات تحلية الجبيل بدر بن إبراهيم البقمي الناشط في مجال مكافحة التدخين أن التدخين من أبشع العادات التي يجب التخلص منها وشدد على أهمية استغلال شهر رمضان بشكل جيد للاقلاع عن التدخين وقال شهر رمضان فرصة عظيمة لن تتكرر لكل من إبتلي بسلوكيات مشينة ومنها التدخين بأنواعة ويعتبر شهر رمضان مدرسة لتهذيب النفس وتصحيح مسار حياة المدخن فالمدخن خلال هذا الشهر الكريم بعيد عن تناول التبغ لمدة تفوق ١٨ ساعة لو جمعنا ساعات الصيام والنوم والقيام بالواجبات الدينية كالصلاة وغيرها فهو قادر بعد توفيق الله أن يقرر وينقذ نفسه من هذه السموم.

“التوعية مهمة”

‏وأشاد البقمي بنماذج عايشها أقلعت عن التدخين خلال شهر رمضان وقال من القصص التي تحاكي الإرادة  شخص يدخن منذ ٤٥ سنة كان يدخن من ٣_ ٤ علب في اليوم وكان يعاني كثير مع التدخين إلا أنه نجح في الاقلاع عنه مع بفضل رسائل التوعية قبل عامين إذ كان شهر رمضان فرصة له بعد توفيق الله وكان نقطة تحول في حياتة بالإقلاع عن التدخين،وتمكن بعدها من العيش بطريقة صحية أفضل من السابق بكثير.

“عيادات ولجان متخصصة”

‏وأضاف البقمي شهر رمضان شهر خير وفرصة للإقلاع وتهذيب النفس وخاصة أن النفوس تقبل كثيراً لعمل الخير والمسابقة عليه فقط المطلوب من المدخن أن يستعين بالله ويلجأ إليه ويطرق أبواب الإقلاع عن هذا السم عن طريق العيادات والجمعيات واللجان التي تساعد بالإقلاع وهي منتشرة بمملكتنا الغالية ،والطريق جداً قصير للإقلاع بهذا الشهر فيجب استثماره خير إستثمار وتذكر دائماً وأبداً ((مَنْ تَرَكَ شَيْئًا للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيْرًا مِنْه)).

“رب ضارة نافعة”

وقد يكون للصدفة دور كما حدث مع أبو أحمد البالغ من العمر 58 عام حيث قال: لأكثر من ثلاثين سنه استمرت معاناتي مع التدخين وكان التشخيص الخاطيء خيره من الله بعد أن شعرت بألم في البطن وذهبت لإجراء الفحوصات من أحد المراكز الطبية وشخصت الحالة بوجود ورم فعزمت وقتها على ترك التدخين رغم صعوبة ذلك ولكن لابد مما ليس منه بد وبعد مراجعة مستشفى الملك فهد تبين أن التشخيص خاطيء ولكنه خلصني من عادة سيئه لازمتني لأكثر من 30 سنة ورب ضارة نافعة.

“رغبات نفسية وجسدية”

وفي لقاء بالدكتور محمد مصطفى استشاري أمراض القلب قال قد يمتنع الأشخاص عن فكرة الإقلاع عن التدخين بسبب رغبة المدخن في الحصول على الكمية المطلوبة من مادة النيكوتين، ورغبتة النفسية التي لا يمكن مقاومتها وخاصةً خلال بعض التجمعات مثل السهرات والمقاهي وفي بعض المواقف كالتعصب الرياضي وبالرغم من شدة خطورة التدخين على الصحة والموثق عالميا إلا أن هنالك أشخاص يدخنون باستمرار وبإدمان، لدرجة أنهم لا يطيقون تركة مما يسبب لهم التوتر والعصبية في حالة الإنقطاع عَنْه لساعات ، وهذا ما يحدث مع المدخنين خلال شهر رمضان المبارك، فما أن يسمع أذآن المغرب حتى يسارعون للتدخين.

“المدخن أكثر عرضة”

وأوضح أن هذا التصرف هو أخطر ما قد يكون على صحة المدخنين وأنه يجب تنبيههم إلى أن نسبة الإصابة بالأمراض الخطرة التي يسببها التدخين تتزايد عند تدخين سيجارة قبل الإفطار، أي قبل دخول الطعام إلى جوف الإنسان،كما أن المدخنين الذين يفطرون على سيجارة قبل تناول أي طعام وخلال أقل من نصف ساعة على استيقاظهم من النوم معرضون للإصابة بأنواع من السرطان أكثر من غيرهم كسرطان الرئة والرقبة.
 

“نسب مرعبة”

وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة “السرطان” التي تصدرها جمعية السرطان الأمريكية أن الأشخاص الذين يدخنون أول سيجارة لهم بعد نصف ساعة، وقبل مرور ساعة على استيقاظهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 30 في المئة من المدخنين الآخرين الذين لا يتناولون أول سيجارة لهم إلا بعد مرور ساعة على استيقاظهم من النوم، حيث تزداد هذه النسبة إلى 80% بين من يدخنون سيجارتهم الأولى خلال أقل من نصف ساعة على استيقاظهم من النوم.
 
وتزداد نسبة الإصابة بسرطان الرقبة عند أولئك الذين يدخنون السيجارة الأولى بعد نصف ساعة وأقل من ساعة على استيقاظهم، حيث احتمالية إصابتهم لـ 40%، بينما ترتفع إلى 60% لدى الذين يدخنون سيجارتهم الأولى خلال أقل من نصف ساعة،ويعتبر التوقف عن التدخين مفيداً في أي وقت من الأوقات ولايقتصر على رمضان لأن الجسم يبدأ بإظهار ردود الفعل على ذلك بمجرد التوقف عن تلويثه بالسموم التي تحتويها السجائر.

“هناك أمل كبير”

وبعد يوم واحد من الإقلاع عن التدخين، يبعد الجسم ثاني أوكسيد الكربون ولأنه يتم تنظيف جهاز التنفس، يضطر المدخن إلى السعال وبعد يومين، يتخلص الجسم من النيكوتين وبالتالي يتحسن بشكل طفيف ليشعر المدخن بعد أسبوع برغبة قوية بالتدخين أما مزاجه فيكون معكراً ويشعر بالتوتر والضيق وبألم في الرأس إلى أن يمر نحو شهر وبعد هذه الفترة من الوقت يعود تدفق الدم إلى مستواه العادي في اللثة وتبدأ الأمزجة السيئة بالتدريج بالابتعاد والتلاشي كما يعود الهدوء ويتحسن التركيز ويبدأ الإنسان بالنوم بشكل أفضل ليتحسن بعدها تدفق الدم ويصل إلى الأطراف وتتوقف الألآم النمطية ويتمكن من ممارسة الرياضة بشكل أفضل.

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسجيل دخول
المشاهدات
626
التعليقات
0