تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

الرواية مزيج من الحقيقة والتشويق يصنع أسلوبا متفردا #روايات

الثلاثاء , 30 أبريل 2019 - 3:27 م

صدى الجبيل_احلام الشهري

حين تتمرد الحقائق لتطرق أبواب الخيال فتكون نسيجا متناغما لنجد انفسنا على مطل جميل لفن من فنون الكتابة..ونحلق مع كلمات وقصص..حين يكتب علي الماجد ..فنحن على موعد مع الخيال والتشويق ..

_ نبذة تعريفية عن الكاتب علي الماجد؟

علي محمد الماجد، مهندس كيميائي ، متخرج من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن يعمل بسابك منذ عشرين سنة، الأصل من الاحساء و من سكان الدمام. متزوج ولدي خمسة ملائكة , قارىء منذ الصغر فهي كانت هوايتي الأولى

_ متى بدأت رحلتك مع القلم ؟

بدأت في سنة 2012 بكتابة المقالات في جريدة الشرق التي تتحدث عن معاناة وهموم المنطقة الشرقية بالخصوص وبلادي الحبيبة بالعموم. كتبت عن مشاكل التعليم و العقار و انتشار الأفكار الخاطئة في أمور عدة. ثم قمت بنشر اكثر من أربعين قصة قصيرة بالصحف الورقية والمواقع الالكترونية. القصص القصيرة غالبا تتحدث عن مواقف بالحياة و مشاهد مليئة بالعبر

_ لماذا اخترت الميل الى كتابة الروايات تحديدًا ؟
المقالات لها نكهة خاصة و لكنها لابد ان تكون واقعية تماما وهنا شعرت بان مواهبي مكبلة و بامكاني العطاء في مجالات اكبر كما ان القصص القصيرة كأسمها “قصيرة”. ميزة الرواية ان مجال الخيال بها خصب و بلا افق وهنا قررت خوض هذا المجال المميز الرائع. ثم ان أسلوب القصص هو الأسلوب الأفضل لأيصال الفكرة للجمهور بصريقة سهلة و سلسة فخطباء المنابر ومدربوا تطوير الذات دائما يذكرون قصص تثبت ارآهم وأفكارهم. فالانسان كائن متمرد بطبيعته و يرفض طرق النصح المباشر، لكن جرب ان تحكي لهم قصة فيها عبرة و حكمة فتجد الجميع ينصتنون لها. لذلك اخترت هذا المجال لكي تصل افكاري للجميع سواء بالرواية أو القصة القصيرة.

_ حدثنا عن كتاباتك ماهي إصداراتك الروائية المنشورة ؟

“الكوب الأخير” هي اول رواية كتبتها وهي رواية عن الجريمة او بوليسية كما يقال عنها ثم نشرت “رسائل ودم بارد” في 2014 و ” ذات المعطف الأزرق” في 2015 و ” الاجراس الصفراء” في 2016 وكلها روايات بوليسية أي تتحدث عن الجريمة والتحقيقات بطولة المحقق ماجد وفريقه جمال وعماد و صباح ، المحققة التي انظمت للفريق لاحقا. ثم قررت التغيير فكتبت في مجال جديد وهي الكوميديا السوداء عن شخص سعودي يفكر بالانتحار . في 2017 قررت كتابة رواية ” الصقر لا يحلق الا وحيدا وهي أيضا مجال مختلف عن مغامرة مجموعة من الشباب بالجامعة و مواجهتم للفساد. في 2018 عاد شغفي بكتابة الرواية البوليسية فكتبت ” لغز الاصهب” وهي عن روائي يُقتل في ظروف غامضة بنفس الفريق السابق وهكذا تكتمل سلسلة المحقق ماجد بخمس روايات. مرة أخرى قررت خوض غمار مغامرة جديدة فكتبت الرواية الثامنة ” الناقوس” التي تتحدث عن سالم ابن الشرقية واطوار حياته منذ الطفولة و سنوات الرق والطفرة الى سنوات الحرب والإرهاب و الازمات الاقتصادية.

_ صِف لنا مشاعرك عند اصدار اول رواية لك ، وكيف رأيت ردود الأفعال؟

استفزني مقال كتبه احد الادباء العرب الكبار ان الرواية البوليسية لم ولن تنجح في العالم العربي، رغم ان العرب هم من وضع أسس التشريح لعالم الطب والقصص العربية تحدثت كثيرا عن ذكاء القضاة في الوصول الى الحقيقة .لذا قررت خوض هذا المجال فكتبت في سنة 2013 ونشرت اول رواية ” الكوب الأخير”. اذكر ان الناشر قال لي لقد اخترت اصعب مجال لكتابة الرواية وهي الرواية البوليسية ولما لا تكتب رواية في الحب فهذا ما يطلبه الجمهور لكني اردت التميز و هنا أوضح لي ان التكاليف كاملة يجب ان اتحملها. بعد نجاح الرواية الاولي تبنت الدار كل الروايات البوليسية التالية و انا فخور بهذا الإنجاز.

_ هل لديك روايات مازالت حبيسة الادراج ؟

حاليا هناك رواية جاهزة للنشر وهي رواية رعب و خيال علمي وهذا خبر حصري لصحيفتكم الموقرة اسمها “شبق الخوف” ثم هناك ثلاث روايات أخرى تحت الاعداد والكتابة.

_ لكل كاتب روائي شخصيات تلهمه لبدء كتابة ، من يلهم علي الماجد؟

الكل يلهمني، احبتي واعدائي ، من احبهم ومن اكرههم. كلما التقيت بشخصية مميزة سواء بالخير او الشر اقرر الكتابة عنها وهي تكون القالب الأساسي للشخصية فاراقبها كيف تتحدث؟ كيف تاكل؟ كيف تتعامل مع الناس؟ بعفوية؟ أم خبث ثم اكمل الباقي من خيالي الخاص. اهتم جدا بالشخصيات المميزة و المختلفة فمثلا المحقق ماجد مصاب بالهيموفوبيا أي الخوف من الدم و الشخصيات المصابة بالعقد النفسية .

_ ذكرت في احد مقالاتك انك تنتقد الصورة العربية للبطل والمجرم هلا اوضحت؟
الصورة النمطية للبطل عند الكتاب العرب هي البطل الكامل الخالي من أي عيب و هذا خلاف الواقع فلا وجود لهذا البطل الملائكي. في رواياتي لابد من وجود عيوب به مثل الخوف والشك والارتياب و اهتزاز الثقة عند المحن والمصائب ولكنه يعود و ينهض من جديد. اما بالنسبة للشرير فهو شخصية مظلومة جدا في العالم العربي فاما غبي جدا او متهور جدا او بلا أسباب أدت لتحوله للجانب المظلم. في رواياتي اهتم كثيرا بشخصية الشرير مثل المصائب التي تعرض لها وأدت لتحوله للمسار السيء و نظرته المختلة للعالم و معاملة البشر بالنكران له كما اميزه بالدهاء و رسم الخطط الجهنمية.

_ برأيك هل الكتابة وبالتحديد الروايات هواية ام موهبة؟ وكيف نتعامل معها؟

هي مزيج من الاثنين فلو عرفنا الهواية فهي الامر الذي تحبه و تهواه اما الموهبة فهي نقاط قوتك أي ما تبدع به. الهواية مثل الصديق فكما تجد وقت لتصاحب صديقك و تقضي معه افضل الأوقات فلابد ان تخصص وقت لهوايتك وهي ممارسة ما تحب و تهوي. الامر هنا ان ليس بالضرورة ان تكون موهوب به فمجرد شعورك بالسعادة لانك تفعله لا يعني ان تكون موهوب. الموهبة هي ما تميزك عن البشر وكي لا تكون ظلا لغيرك او نسخة كربونية. ان لم نتعامل مع موهبتنا كما نتعامل مع الألماس الخام، ستضمر و تنتهي وتخبو شمعتك. لذا لابد من صقل الموهبة حتى تستمر بالعطاء

_ اي من الروايات التي انتجتها تميل اليها ؟

و كأنك تسألين أب عن اجمل بناته! و لكن اميل كثيرا للروايات التي لم تنشر بعد. ذلك لانها مثل الطفل الذي يحتاج للتغذية و تعليم المشى و الكلام لذا تحتاج اهتمام زائد عن الباقي

_ سؤلت سابقاً من أحد المتابعين لديك عن الروايات هل هي حقيقية ام لا وأجبت ” الرواية لو كانت حقيقيه لأصبحت تقرير” ماذا تقصد بذلك ؟

سؤال مهم، الرواية عبارة عن تركيبة معقدة موزونة ما بين الواقع و الخيال بنسب متفاوتة فلو تم النقل تماما كما وجد لما عدا كونه تقريرا اخباريا. فالخيال يضيف بعداً فنياً للقراءة ليحبر في عالم ساحر مختلف عن العالم الحقيقي. مثلا حين توصف النخيل بانها كالعمالقة التي تحرس الاحساء فهذا ظرف من الخيال. الخيال لا يقوم من محض فلابد له من واقع ملموس كالبذرة تخرج منه الزهرة. و لو كانت الكتابة خيالية تماما لما اقنعت احداً وهنا تأتي براعة الروائي في موازنة الخيال بالواقع أي رسم اللوحة الأدبية بمزيج من اللونين فتخرج مدهشة للقراء و في نفي الوقت تلامس احاسيسهم ومشاعرهم و يرون انفسهم فيها.

_ أخبرنا عن الظروف الغريبة التي واجهتك في كتابة رواية” ذات المعطف الازرق ” ، ولما اصريت على اعادة كتابتها ؟

انهيت هذه الرواية بشكل كامل حيث كانت جاهزة للنشر ولكن للأسف تعرض حاسوبي لهجوم فيروس شرس قضى تماما على كل المعلومات المخزنة به ولم احتفظ للأسف الا بنسخة بدائية احتياطية. لكنها كانت فرصة سانحة لاعيد كتابتها من جديد بشكل افضل و الحمد الله كانت النتائج إيجابية تماما.

_ القاريء لرواياتك يرى انها تحتوي على الغاز تُكشف في النهاية هل تعتمد هذه الطريقة ام انها تأتي بشكل غير مقصود ؟

اللغز و النهاية الغامضة جزء لا يتجزء من الرواية البوليسية وهي تحتاج حبكة دقيقة، فمن جهة لابد من مفاجأة القراء وأسلوب التشويق والا لن يكملها. ومن جهة أخرى لابد ان تكون منطقية بحيث تقنع القراء بما تؤول اليه النتائج. لكل كاتب بصمة خاصة به وشهد لي الكثير من القراء ان نهايات رواياتي دوماً مفاجأة.

_ لو طلبنا منك أقرب الجمل الى قلبك التي كتبتها في رواياتك فما هي ؟

الكثير من الجمل قريبة الى قلبي و ما يحضرني الان هو” هناك من يترك ارضه، وهناك من يترك اصله” من رواية “الناقوس” و جملة ” نحن لا نحب الأفضل، بل من يجعلنا نشعر اننا افضل” من رواية “لغز الاصهب” ” ما اجمل ان تبتسم حين تعلم ان ما لديك من نعم اكثر بكثر مما فقدت” من رواية الانحدار الى القمة و غيرها كثير.

_ هل لديك رسالة محدده تحرص على توصيلها في كل رواية تقدمها ؟

كل رواية اكتبها بها رسالة مبطنة احرص على ايصالها للقراء بأسلوب سلس مشوق. و أتوقع من القراء فك شيفرة الرواية لفهم المغزى منها. بعض رواياتي ترمي الى الإصرار وان النجاح حلفيك مهما بدا لك عكس ذلك. الحقد نار لا تحرق الا صاحبها.

_برأيك هل الملتقيات التي تقام للكُتاب مثل ” معرض الكتاب ” لها بصمة حقيقية ام انها مجرد مناسبات للعلاقات الاجتماعية والإعلامية ؟

يجب على الكاتب والروائي ان يحرص على المناسبات والعلاقات الاجتماعية والإعلامية والا فكيف يسوق لكتابه. انا مقتنع تماما ان الكتاب الجيد يسوق نفسه لنفسه ولكن لا يجب على الروائيين وخاصة الجدد في حضور تلك المناسبات

_ ماهي الرواية الاكثر تعرضاً لنقد ، وباعتقادك هل النقد يقوي من قلم الكاتب ام يضعفه ؟

كل رواياتي تعرضت للنقد خاصة رواية” الناقوس” لكونها تطرح قضايا اجتماعية وتتناول مواضيع حساسة مثل المذهبية والعنصرية كما انها تنتقد الأفكار البائدة بأسلوب الكوميديا السوداء. يجب على الكاتب ان يفرق مابين النقد الهادف لكي يقوم من نفسه ويتطور و يتجاهل النقد الركيك الذي لا يمس فحوى الرواية.

_ما هي المشاكل التي تواجه الكُتاب في النشر ؟

الانتشار مشكلة كبيرة والدعاية أيضا مكلفة وحقوق الروائي المادية لا تغطي كل مصاريفه. لذا نادراً ما نجد روائي متفرق للكتابة بل اصبح من الطبيعي ان يعمل عملا اخر لكي يكفل لعائلته الحياة الكريمة. الوقت تحدي كبير للكاتب و خاصة لمن هم ارباب اسر و لديهم وظائف منهكة للجسم والعقل

_كيف ترا الكتابات الشبابية التي في الساحة الآن ؟

جيده جدا ومتنوعة و الشباب الان بدؤا بالتجديد و هذا ممتاز لضخ انتاج ادبي جديد ولكن في الجانب الاخر هناك روايات كُتبت على عجل و كان الإمكان ان تكون افضل بكثير لو حرص الكاتب على التقنين والتدقيق والحبكة. على الكتاب الجدد ان يقرأوا كثيراً فحتى تكتب كتاب تحتاج ان تقرأ عشرة كتب على الأقل كما انصحهم بان لا يقلدوا احد و ان تكون لهم بصمتهم الخاصة. على الكتاب ان يجعموا معلومات كاملة عن

_ قبل الختام ، هل لنا ان نعرف ما جديد الروائي علي الماجد ؟

الرواية الأخيرة هي رواية ” اين مها؟” وهي تتحدث عن اختفاء شخصية مشهورة بمواقع التواصل الاجتماعي وخطر انتشار الأجهزة وقراصنة الحواسب و قوتهم في التجسس على حياة الاخرين و السيطرة عليهم. تعتبر أسلوب جديد لي و احتجت ان اقابل هاكرز و متخصصي في قرصنة المعلومات لكي ارسم حروفها بدقة و مصداقية.

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تسجيل دخول
المشاهدات
3512
التعليقات
0