تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

“النهايات السعيدة”

الأحد , 20 أكتوبر 2019 - 11:40 ص

لم يكن يوميا عاديا ذلك اليوم..فطالما كان يقض مضجعها في أنصاف الليالي..ليتركها أسيرة للأرق والخوف من المجهول..وسط كل ذلك الظلام.. كانت ترى أنه من الصعب المقاومة بدون أسلحة..وكان يصر أن يجعلها تعي ما كان عليها القيام به..كرر محاولاته كثيرا..بينما كانت أسيرة للحزن والخوف واليأس..حتى استسلمت للنوم أخيرا..منتزعة إياه من قلبها..

في إحدى الليالي وكعادته لم يكف عن محاولاته..كان كالطيف المزعج يداعب عينيها ليسرق منها لذة النوم..فتبتسم تارة وتشرد بذهنها تارة أخرى..بعينين كالسهام لا يستقر خوفهما إلا بين أضلعها..فتعجز عن الصراخ..أو مقاومة الألم ..رغم أنه لم يكن بالضيف الثقيل أو الغير مرغوب به..فقد كانت تحبه كثيرا..ولطالما احتضنته في طفولتها حتى أزهر ربيعا في قلبها ونورا في عقلها ترى به ما لا يراه الغير..ولكنها كانت تخشى الا تستطيع تحقيق ما يريد..فقد اقتنعت أنها لن تستطيع أن تفعل..!!

بلا إرادة نعم هي لن تفعل..أصرت أن تعيش لسنوات من الحرمان..تخشى كل شيء .. أما هو فقد بدأ ينهار وتندُر محاولاته إلا من الصدف..تأخر هذا المساء ولم يحضر..ومرت أيام وليالي دون أن يمر..لم يعد يتسلل إلى عقلها ولم يعد من يستهويه سرقة لذة النوم من عينيها..لقد اختفى تماما..وهاهي تلك الشقية بدأت تفتقده..بل إنها هرعت للبحث عنه..بعد أن أدركت أن  الحياة صفحات تطوى..ولا جدوى من ذلك الهروب ..وأن السلاح لايولد مع الإنسان بل هو من يجب أن يصنعه.

بعد ليلة طويلةخالية من مداعباته .. عرفت أن لذلك الشيء قيمة لم تكن تدركها من قبل..استجمعت قواها وانتظرت الصباح بشوق..بدأت  تبحث عنه بين أشيائها..ليست أي أشياء..بل أشيائها التي كانت تقاسمه إيها.. إشياها التي كبرت معها ومعه..لطالما كان حبا حقيقيا..كبر مع الزمن..وماكان علي أن أفرط به أو أتركه وحيدا كل هذه المدة..هكذا كانت تحدث نفسها..يال الهول كيف سأستمر في الحياة بدونه!! فهو توأم روحي وهدية من رب العالمين إنه القدر الذي ولد معي إنه الدماء التي تغذي قلبي.. إنه الحياة..أغمضت عينيها وأخفضت رأسها لبرهه..سقطت دمعتها الدافئة ..وأيقظت شعلة في قلبها ثم انتفضت وعاودت البحث من جديد !

بينما كانت تفتش هنا وهناك ..وتتمتم بعبارات العتاب والغضب..سمعت صوتاً شفافاً يقول..إن لم تجديني بداخلك فلا تبحثي عني أبدا..

هكذا ابتسمت بدهشة وانطلقت إليه فرحا لتحتضنه من جديد.. أخذت تغذيه بالحب والوفاء وترويه بالجد والعمل..حتى اينع وصار واقعا جميلا ..وحديثا مهماً في المجالس..أدركت أخيرا أن الموهبة نعمة وأن الطموح لايحتاج سلاحا خارقا ليصنع هدفا..كل ما يحتاجه هو صدق المشاعر.. ومقاومة التحدي ..ومزيد من الجهد والعمل..ليصبح واقعا جميلا..

“أحلامنا هي الحب الذي لا يفنى..وأهدافنا هي القمة التي نحقق الوصول إليها بذلك الحب والشغف وإن بدا للبعض أنه مستحيل !!..فلا مستحيل في الحياة إلا ما أردنا أن نجعله كذلك ..فالحياة “حلم ..طموح .. عمل ..ثم الوصول إلى الهدف..”

امنحو أحلامكم أجنحة لتحلق بكم إلى الأفق ..حيث النهايات السعيدة.

الكاتبة/ عابده السلامي

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تسجيل دخول
المشاهدات
978
التعليقات
0