تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

” أنت في قلبي “

الخميس , 21 نوفمبر 2019 - 10:39 ص

حين وقعت عيناها عليه لأول مرة..دق قلبها من النظرة الأولى.. فبدت في تلك اللحظات أكثر شوقا وتعلقا به عن سابقيه..إنه الاكثر جاذبية عنهم..

لم تكن المرة الأولى التي يخفق فيها قلبها..فلم يكن عشقها الأول..وبالطبع ليس الأخير ..ولكنه فاز بقلبها في ذلك اليوم.

فما أن وقعت عيناها عليه.. حتى وقعت في غرامه..دست راسها بين كتفيها وهي مبتسمة .. زملت وجهها بكفيها الحنونتين ..لا تدري أهو شوقا أم خجل ؟!..أو ربما فرح كبير يدق طبوله في قلبها..فتصم أذانها عن سماع كل صوت في المجرة.. إلا صوت خفقات قلب متعطش لعشق جديد .. يأخذها لعالم آخر .. لا ترى لا تسمع لا تتكلم ..فهي غارقة في الحب تماما..!

لم تستأذنه لتسرق قلبه كما سرق هو لبها..ولم يكن بحاجة للإذن فهو الذي اعتاد أن يكون متاحا الجميع..فقلبه المليء بالكلمات يجيد صنع طريق  مزهر إلى جميع القلوب..لم يكن عشقها الأول ولم تكن معجبته الوحيدة..!

استمرت بالتحديق اليه وقد تحول وجهها للوحة فنية عميقة ، فابتسامتها العريضة رسمت على شفتيها ورقة من شجرة الغار .. تتنتشر منها مشاعر برائحة السعادة لتزهر أغصانها ويفوح عطرها في الأرجاء..همساتها الحالمة تغرد كطائر  استوطن عشا في قلبها وهتف بشوق لوقت اللقاء..!!

نظراتها الجريئة أسرفت في التدفق بالمشاعر فبدت كبحر عميق  يتوعدة بالغرق ..ومشاعرها الجياشة كأنها موجة تهدد بالتهام كل ما حولها في سبيل الحصول عليه..بدت كفراشة تحلق فوق أزهار الخزامى.. الجميع من حولها ينظر اليها بدهشة..بينما يزف قلبها المشاعر.. وإنها دعوة صريحة للحب إذن..!

مدت يدها بلطف ..وبادلها الحب فورا..يال التوافق العجيب ..حب من أول نظرة ..وعشق مليء بالأمنيات ..وعمق إلى مالا نهاية..هكذا حتى قررت أن لا تبرح المكان إلا برفقته !!..

غادر الاثنان معا..وكل منهما يحمل في قلبه حكايات يريد أن يخبرها للطرف الآخر..يرتب القدر اللقاءات للمتشابهين..

في المساء..وعلى أنغام هادئة..كانت رائحة قهوتها المعدة خصيصا لاستقباله تزف البشائر..فاللقاء يبدأ الآن.

أغلقت  حجرتها بلطف لتمنع مقاطعة المتطفلين ..وفتحت الستائر لتسمح بنفاذ بعض النسيم الى تلك اللحظات الجميلة..وصوت الأنغام الهادئة..يصنع أجواء عرس أسطوري. 

نسمات باردة وكوب قهوة..وقطعة حلوى .. “وهي وهو”  تلك هي معادلة السعادة التي كانت تصنعها لنفسها في كل مرة يخفق قلبها شوقا لأحدهم.. 

هكذا حملها فوق جناحيه محلقا بها الى مالا نهاية.. كان سخيا في العطاء..بينما كانت تغدق منه بشوق ونهم في هدوء.. تداعب نسائم الليل الباردة خصلاتها تارة وترش عطر برائحة قهوتها تارة أخرى..ويحملها الخيال إلى أبعد المجرات. 

مضى الوقت دون أن تشعر.. الا وخيوط من الدفء تتسلل الى قلبها ويسكب الصباح جماله على وجهها..ليصنع يوما جديد للبحث عن حب جديد..

يحمل في قلبه الكثير من الحب والصدق والحكايات الكثيرة والمشاعر الغزيرة كغيمة يغدق عليها كل ما لديه.. بسخاء.. تتنوع عطاءاته كفصول السنة ..كزخات المطر الباردة في فصل الشتاء ..ونسمات الهواء المنعشة في فصل الربيع .. وأوراق السنديان المتساقطة في فصل الخريف..أو حبات الكرز الناضجة في فصل الصيف..يال روعة عطاءاته.

ابتسمت وهي تطوي آخر صفحاته.. وتتأمله بعيون تشتاق للغوص في بحور العلم والمعرفة من جديد ..مسحت عليه بكفها وكأنها تشكره ..وأودعته بجانب بقية الاصدقاء في مكتبتها الأنيقة..وهي تردد أنت في قلبي.. 

الكاتبة/ عابده السلامي

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تسجيل دخول
المشاهدات
1353
التعليقات
0