تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

هل تعلمنا الدرس؟!

السبت , 21 مارس 2020 - 7:34 م

في وسط هذه الأزمة العالمية المتفاقمة التي سببها تفشي فايروس كورونا ..تنطلق كلماتي حبا وسلاما قبل أن تكون عتاباً لكل من تهاون يوماً..وشارك ولو بدون قصد في تفاقم هذه الأزمة العالمية.. سواء من خلال السفر والتنقل الغير مشروع بين البلدان أو من خلال عدم التقيد بالتعليمات التي فرضتها حكومتنا الرشيدة،، وعدم التعاون مع الجهات الحكومية قبل تفشي الفايروس في بعض المناطق.

لا شك أن أزمة الأوبة ليست وليدة اللحظة فعلى مر العصور كانت تنتشر الأوبة القاتلة ..ولكن الزمن هذه المرة هو الذي تغير..فنحن نعيش في عصر ما بعد السرعة..وجميعنا نعلم أن السفر والتنقل بين البلدان هو المتهم الأول لتفشي الوباء بين الدول عوضا عن خطر الفايروس نفسه..فسؤآلي جاء  كالعتب اللطيف ..هل استفدتنا من الدرس؟!

عندما منعت حكومتنا الرشيدة السفر إلى بعض الدول لم يكن ذلك المنع من فراغ..ما كان إلا حفاظا على الأرواح ..عندما دعت للإفصاح عن أية معلومات من شأنها أن تمنع دخول الوباء وانتشاره في بعض المناطق منذ البداية.. لم يُأخذ البعض ذلك الأمر بعين الاعتبار..حتى وقع الفأس في الرأس..!! وبالرغم من ذلك لازالت مملكتي القلب الكبير الذي يستجيب لكل نداء.. ويتفانى لراحة الجميع ويعمل لشفاء كل مصاب..وحماية المواطن والمقيم من أن تطاله العدوى..أهلكم أحبابكم محيطكم أمانة.. دوركم مهم ،،مسؤوليتكم عظيمة..فلتحذروا كل خطر حذرت منه حكومتنا الرشيدة..فهل وعينا الدرس!

ورغم ذلك نقول للجميع طهور ولا بأس إن شاء الله..ونحن معكم نسير جنبا إلى جنب في ظل قيادتنا الحكيمة والتي كانت ولا زالت تحتوي أبنائها وتقوم كل اعوجاج بحكمة وعطاء ..فما شهدناه من رعاية وعناية وإجراءات احترازية في كافة المناطق.. ودعم لمنظمة الصحة العالمية من المملكة العربية السعوديو هو نموذج حي قدمه الوطن وجنوده في وزارة الصحة وكافة القطاعات الأمنية والأيادي الوطنية لمكافحة فايروس كورونا ..متجاهلين كل هفوة متغاضين عن كل زلة، همهم الأول والأخير زوال تلك الغمة..حتى باتت المملكة العربية السعودية محط أنظار العالم..نعم هذا هو وطني كان و لازال الملاذ الآمن .. فوسط كل تلك التضحيات..سواء كنت مواطن أو مقيم ،،إحذر أن تكون انت السلاح الذي يفتك بالأرواح من خلال تهاونك بدلاً من تعاونك.. 

إن تلك الأزمة كشفت لنا حقائق يجهلها الكثر من الناس.. ففي تلك الازمة توج وطني المملكة العربية السعودية كأفضل الدول التي تعاملت مع تلك الجائحة العالمية منذ بداية ظهورها.. فقد ساهمت من خلال الاحتياطات الأمنية والطبية الوقائية في الحد من انتشار الوباء.. وكان لها دور شفاف في نقل المستجدات للتحذير من كل خطر ..وهي أيضا لم تتخلى عن دورها كالأم التي تستجيب لنداء الاستغاثة حتى من المقصر والمتهاون ..

وطن يرخص كل نفيس لأجل حماية شعبه وكل من لجأ اليه.. في الوقت الذي تخلت فيه بعض الدول عن شعوبها وبات الآنسان آخر اهتماماتها ..فهل فهمنا الدرس!

إن ما تعمل عليه حكومتنا الرشيدة وكوادرها المتفانية في جميع القطاعات من الدور الوقائي والرقابي لهو إعادة للتأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على سلامة وصحة الأنسان وضمان حياة آمنة له من خلال توجيه الدور الرقابي لمراقبة كافة القاطاعات والمنشأءآت لمحاصرة انتشار الفايروس.. وهو دور عظيم يستحق منا أن نكون المساند الأول له..من خلال التزامنا بالتعليمات والتبليغ عن كل مخالف..فلتكن الجندي الأول ضد كل مخالف .. وليكن ولائك جزء من وفائك لهذا الوطن الذي قدم الكثير ولا زال يقدم ..فهل فمهنا الدرس!

واخيرا ومضة تضيء القلوب لقد كشف لنا هذا الفايروس أهمية تعاليم ديننا الحنيف الذي تلخص معناه في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن – تملأ – ما بين السماوات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو ، فبائع نفسه ، فمعتقها أو موبقها ).

إن أول ما ابتدأ به النبي صلى الله عليه وسلم وصيّته هو الطهور ، والطهور شرط الصلاة ، ومفتاح من مفاتيح أبواب الجنان ، ويقصد به الفعل الشرعي الذي يزيل الخبث ويرفع الحدث ، ولا تصح الصلاة إلا به ، ويشمل أيضا تطهير الثياب والبدن والمكان ..فهذا الدين العظيم قوم حياتنا بتعاليمه العظيمة ..وكان نموذجا يحتذي به أطباء العالم لحياة آمنة ضد هذا الفايروس تلخص مضمونها في هذا الحديث الشريف ليكن ديننا اعظم درس للعالم ..فهل وعينا الدرس!!

ديني ..وطني ..مليكي ..نِعمٌ  تستحق الشكر كل يوم.. فلنكن جنود الوطن ضد هذه الغمة..ونأخذ منها العبرة..حتى لا نكون يوما نحن الدرس.

الكاتبة / عابده السلامي

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تسجيل دخول
المشاهدات
574
التعليقات
0