تسجيل دخول
اسم المستخدم :
كلمة المرور :

حول مشاعرك السلبية الى ايجابية

الثلاثاء , 07 يوليو 2020 - 6:44 م

حول مشاعرك السلبية الى ايجابية

يردد أغلب مدربي تطوير الذات عبارات رنانة، مثل نبذ الحزن والغضب والقلق والغيرة و غيرها، وكأنها امراض تنهش الجسد و تأتي على نخاعه. ولكن في الحقيقة تلك مشاعر موجودة في كل نفس بشرية منذ الأزل ، ولن تفلح كل دورات العالم و كتب أطباء النفس في القضاء عليها. هي موجودة و تتجدد مع الأزمات والمحن والمصائب والحروب والأوبة التى تنفجر فجأة من رحم الأرض ، التي بذر بها جشع الانسان و لهثه المستمر الذي لم يقف عند ما يكفيه ، بل اعتدى على جيرانه الأحياء بالارض و طغى على من سبقه بالعيش بها.
سوف يحزن الإنسان حين يخسر و سوف يغضب حين يُعتدي عليه و سوف يقلق حين يتم تهديده و سوف يغار من أقرانه حين يتبوؤون مناصب طالما حلم بها. و لكن هل تلك المشاعر فعلا سلبية؟ كل السلبية و هل تقتل روحه؟
او تدفعه للامام؟

في الحقيقة هناك جانب إيجابي مهم في كل تلك المشاعر التي تنعت بالسلبية . فالقلق من امر ما قد يحدث يجعل البشر على استعداد لمواجهة اخطار محتملة. مثلا، خوفا من حروب ماحقة للبشرية بين الدول العظمى، قررت منظمة الغذاء العالمي، بناء بنوك زراعية تحتوي على بذور كل محاصيل العالم وتتواجد تلك البنوك في بلدان متجمدة حتى في حالة انقطاع الكهرباء تظل بصلاحية للزراعة حتى يتسنى للبشر الباقين زراعة الارض من جديد.
الغضب ايضا من المشاعر التي قد تكون ايجابية جدا في الدفاع عن المظلوم و قهر الأعداء و نصر المغلوبين على امرهم. الغضب ولد دول جديدة و افكار اعادت تأسيس القوى العظمى و فلسفة فكرية مستقبلية. مثلا، الولايات المتحدة الامريكية تأسست بسبب غضب التجار على اتاوة الانجليز في بضائع الشاي ومنها انطلقت الثورة لتأسس امريكا الحالية. الثورة الفرنسية ايضا انطلقت من غضب شعبي على الكهنوت و الطبقة المستبدة من النبلاء ومن ثم تغيرت اوروبا كلها .
الغيرة ايضا تؤدي للتنافس و صناعات جديدة و تنافسية. فلولا الغيرة لظلت نوكيا متربعة على عرش الهواتف النقالة و لظلت تجارات العالم دون تغيير. ومن قصص الغيرة التي أسست تجارات جديدة هي قصة مهندس ميكانيكي ذهب لانزر فراري لينصحه حول اداة التعشيق فما كان من فراري المغرور الا و استهزاء به ليعود فريتشو لامبرجيني و يؤسس شركة سيارات رياضية نافست فراري على عرشها خلال عشر سنوات .
اما الحزن فهي نقطة العودة الى البراءة و الى خالق البشرية و التوكل على الله فلولا الحزن لعاش الإنسان كالمجنون في نعيم دائما.

القلق يولد الدقة والمحاسبة

الغيرة تولد المنافسة

الخوف يولد الحذر و الحرص .

الحزن يعلمك قيمة السعادة والاهتمام بالاخر.

كل ما ذكر اعلاة تعتبر افكار سلبية ولكن تكون خطرة اذا سيطرت علينا.

ما دمنا في تحكم بها فنحن بخير .هي تظل سلبية لكن بالتعامل معها بطريقة صحيحة تتحول لاداة ايجابية . المشاعر السلبية هي مشاعر ايضا و تعيش جنبا الى جنب مع المشاعر الايجابية . كل المطلوب هي ان يتم استغلالها بالشكل الصحيح.

الروائي والكاتب/علي الماجد

الكلمات الدلالية
التواصل الاجتماعى
شركة اختيار المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تسجيل دخول
المشاهدات
2317
التعليقات
0